ساعد في وقف إراقة الدماء في سوريا


عندما توغلت الدبابات مؤخراً في مدينة درعا في جنوب سوريا وبدأت بقصف المناطق السكنية، بلغت أزمة حقوق الإنسان في البلد مرحلة جديدة. فقد قتل أكثر من 400 شخص في مختلف أنحاء سوريا منذ قيام المتظاهرين المطالبين بالإصلاح السياسي بالنزول إلى الشوارع في منتصف مارس/آذار. واعتقل مئات الأشخاص تعسفاً واحتجزوا بمعزل عن العالم الخارجي، الأمر الذي يعرضهم لخطر حقيقي بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. حيث ظل تعذيب المعتقلين متفشياً ومزمناً منذ فترة طويلة في سوريا. وقد حثت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية مراراً وتكراراً على كبح قوات الأمن ووقف عمليات القتل غير القانوني وغيرها من أشكال الاستخدام المفرط للقوة، وإجراء تحقيقات مستقلة، ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان وتقديمهم إلى ساحة العدالة.

ولطالما تقاعست السلطات السورية عن اتخاذ مثل هذه الخطوات وكثفت من إجراءاتها القمعية. وبناء على ذلك، دعت منظمة العفو الدولية “مجلس الأمن الدولي” إلى إحالة سوريا إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وفرض حظر على توريد الأسلحة إليها، وتجميد أصول الرئيس السوري وأركان نظامه في الخارج.

إننا بحاجة إلى مساعدتكم لحمل الرئيس السوري، بشار الأسد، على وقف قتل المتظاهرين وغيره من انتهاكات حقوق الإنسان بلا إبطاء.

فالاحتجاجات التي أوحت بها للمحتجين الأحداث التي وقعت في تونس ومصر، حيث أسقطت الاحتجاجات الشعبية رؤساء طال عليهم الأمد في سدة الحكم، ونظمت جزئياً من خلال مواقع الشبكات الاجتماعية مثل “فيسبوك”، بدأت بصورة سلمية في فبراير/شباط، ولكنها تفاقمت بعد 18 مارس/آذار، عندما أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين السلميين في درعا مستخدمة الذخيرة الحية، ما أدى إلى مصرع عدد منهم. حيث كان المتظاهرون يطالبون بالإفراج عن شباب المدينة الذين تم القبض عليهم بسبب نقشهم عبارة “الشعب يريد إسقاط النظام” على حائط في المدينة.

ومنذ ذلك الحين، انتشرت الاحتجاجات في العديد من المدن والبلدات المختلفة، وقوبلت بقمع متزايد شمل عمليات قتل واعتقال وتعذيب. ومع ذلك، استمرت المظاهرات فيما كان السوريين يخاطرون بالتعرض للرصاص للمطالبة بحقوقهم. يرجى المساعدة على ضمان وضع حد لإراقة الدماء.

إلى: السيد الرئيس بشار الأسد

أؤيد دعوة منظمة العفو الدولية إلى إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وأحث سيادتكم على:

وقف أعمال القتل في سوريا من خلال كبح جماح قوات الجيش والأمن فوراً؛ *

واحترام حق الشعب السوري في الاحتجاج السلمي *

وسنقوم بتسليم تواقيعكم إلى السفارات السورية في مختلف عواصم العالم، وكذلك إلى الرئيس شخصياً. وسيتم إغلاق هذه المناشدة في 18 مايو/أيار، بعد شهرين تماماً من مقتل أول متظاهرين وأشخاص آخرين في سوريا.

الصورة: العلم السوري أمام مبنى الأمم المتحدة. وقد تجمع عشرات الأشخاص خارج الأمم المتحدة في نيويورك لاظهار التضامن مع الشعب السوري في انتفاضتهم ضد الرئيس بشار الأسد



الارتباط إلى عريضة


  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: