انطلاق مؤتمر المعارضة السورية بتركيا (AlJazeera.net)


المصدر: الجزيرة + وكالات

انطلقت اليوم بمدينة أنطاليا التركية أعمال “المؤتمر السوري للتغيير” الذي تنظمه المعارضة السورية في المنفى لصوغ خطة الإصلاح الديمقراطي في سوريا، بالتزامن مع إعلان الرئيس بشار الأسد عن عفو عام عن “الموقوفين” السياسيين والذي قوبل برفض المعارضة.

وقال عضو مجلس قيادة الإخوان المسلمين ملهم الدروبي لوكالة رويترز إن الهدف هو الخروج بخريطة طريق “لتحرير سوريا من القمع، ومساندة الثورة من أجل الحرية والديمقراطية”.

وأضاف أن المؤتمر لن يشكل مجلسا انتقاليا على غرار المجلس الذي أنشأه المعارضون الليبيون، وذلك بسبب المخاطر التي قد تنشأ عن تسمية

صور ضحايا الاحتجاجات حاضرة في المؤتمر(الفرنسية-أرشيف)

المعارضين الناشطين داخل سوريا.

ومن جانبه، قال ممثل الحركة السريانية في سوريا جان عنتر “إن المزيد من الناس يدركون أن النظام يحرض الأقليات بعضها على بعض حتى يتمكن من البقاء”.

وحضر المؤتمر الذي ينتهي الخميس المقبل 300 مندوب من مختلف الطوائف والأقليات، ورفع المشاركون العلم السوري الذي اعتمد إبان الاستقلال قبل أن ينفرد حزب البعث بالسلطة في انقلاب عام 1963، كما هتفوا بشعارات تؤيد محاكمة الأسد في المحكمة الجنائية الدولية

وذكرت صحيفة زمان التركية أن مؤتمر أنطاليا يخطط لتشكيل لجان لتنظيم المظاهرات خارج السفارات، وتمثيل المعارضة في الاجتماعات مع الحكومات في الغرب ودول أخرى، ونشر الدعاية دوليا بشأن النزاع في سوريا.

من جهة أخرى، ذكر مراسل الجزيرة في أنطاليا أن اشتباكا بالأيدي وقع صباح اليوم بين بعض الحاضرين ومجموعة يشتبه بأنها من أنصار النظام السوري، حيث سرت شائعات منذ الساعات الأولى أن طائرتين ستصلان من سوريا محملتين بأنصار النظام ليقوموا بإجهاض المؤتمر وتخريبه.

وأضاف أن عددا من منظمي المؤتمر اشتبهوا بمجموعة من الأشخاص خارج القاعة فاشتبكوا معهم، مما أحدث ضجة وتدافعا من الحاضرين الذين كانوا في حالة توتر وترقب.

وقامت قوات الأمن التركية بإخلاء المكان وإيقاف الأشخاص المشتبه في تسببهم بالأحداث، واكتفى بعض عناصرها بالقول إن الأمر لم يتجاوز كونه سوء فهم، دون أن يصدر تصريح رسمي بهذا الشأن.

رفض العفو العام
من جانب آخر، قال أحد منظمي المؤتمر خلف علي خلف إن العفو الذي أصدره الرئيس الأسد مؤخرا ويتضمن استثناءات عديدة قد جاء متأخرا جدا ولا يرضي الشارع “شأنه شأن الوعود الغامضة بالإصلاح التي صدرت سابقا”.

وكان التلفزيون السوري أعلن أن الأسد أصدر عفوا عاما أمس الثلاثاء عن كل الجرائم المرتكبة قبل 31 مايو/أيار 2011، ويشمل كل أعضاء الحركات السياسية بما في ذلك جماعة الإخوان المسلمين المحظورة.

لكن رئيس المجلس الوطني لإعلان دمشق في المهجر عبد الرزاق عيد علق على العفو بقوله “نحن بحاجة إلى إيضاحات حول ما إذا كان العفو يشمل المعتقلين أخيرا مع المحكومين منذ عشرات السنين”.

وقال الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في سوريا في اتصال هاتفي من لندن مع الجزيرة إن الجماعة بحاجة إلى رد اعتبار وليس إلى عفو، مضيفا أن الإخوان ليسوا مجرمين.

وأوضح سالم أن رد الاعتبار يتضمن اعتذارا عما أسماه الظلم الذي تعرضت له الجماعة وأعضاؤها من قبل النظام طوال عقود، فضلا عن الاعتراف بها.

وأضاف أن القانون 49 القاضي بإعدام كل من يثبت انتسابه لجماعة الإخوان المسلمين ما زال قائما حتى الآن، مما يشكك في جدوى العفو العام.

من جانبه، طالب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اليوم الأربعاء السلطات السورية بتغيير في المسار “أكثر وضوحا وجرأة”، وذلك في تعليق على العفو العام الذي أصدره الأسد.

وأضاف في حديثه لإذاعة فرنسية “أخشى أن يكون الأمر متأخرا جدا”، مشيرا إلى سقوط أكثر من ألف قتيل في الاحتجاجات.

وأقر جوبيه بتعذر حصول الحكومات الغربية على إدانة لأعمال القمع في سوريا أمام مجلس الأمن الدولي، وعزا ذلك إلى “فيتو روسيا التي ولأسباب تاريخية لديها نظرة أخرى لنظام بشار الأسد تختلف عن نظرتنا”، حسب قوله.

تصعيد أميركي
من جانبها صعدت الولايات المتحدة من ضغوطها على الرئيس السوري واعتبرت أن موقف حكومته يصعب تقبله يوما بعد يوم، كما أبدت تشككا في تنفيذ العفو العام الذي أعلنه الثلاثاء.

حوار واستبعاد
وصدرت في وقت سابق أمس عن دمشق بادرة انفتاح أخرى مع الإعلان عن فتح حوار وطني خلال 48 ساعة، لكن الأمين المساعد لحزب البعث الحاكم محمد سعيد بخيتان استبعد في تصريح صحفي إلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تجعل من حزب البعث “الحزب القائد للدولة والمجتمع”.

ويتوقع أن تجرى في الأسابيع المقبلة انتخابات تشريعية هي الثالثة منذ وصول الرئيس الأسد إلى الحكم خلفا لوالده حافظ الأسد في يوليو/تموز 2000.

كما أعلن التلفزيون السوري أمس أن وزير الداخلية قرر تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات وفاة الطفل حمزة الخطيب الذي تعرض للتعذيب والقتل في درعا جنوبي البلاد.

وتشهد سوريا منذ نحو شهرين ونصف الشهر احتجاجات مناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد قتل خلالها نحو 1100 شخص في أماكن متفرقة من البلاد، كما اعتقل خلالها نحو عشرة آلاف آخرين، حسب معلومات ناشطين حقوقيين.

  1. No comments yet.
  1. No trackbacks yet.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: