Two-Thirds Syrian Internet Shut Down by the Government (International Business Times)


 

(International Business Times) The Syrian government shut down most of its Internet services on Friday as protests against President Bashir al-Assad increased.

According to the Internet monitoring organization Renesys, starting from 6:35 a.m. local time, on Friday, two-thirds of all Syrian networks were suddenly unreachable from the global Internet. “Over the course of roughly half an hour, the routes to 40 of 59 networks were withdrawn from the global routing table,” the organization said.

On the other hand, Renesys said that the reachable one-third networks belonged to the Syrian government. Renesys’ chief technology officer, James Cowie said “the network prefixes that remain reachable include those belonging to the Syrian government, although many government websites are slow to respond or down.”

“The Oil Ministry is up, for example, and Syrian Telecom‘s official page, but the Ministry of Education is down, as is the Damascus city government page, and the Syrian Customs website”, he noted.

According to the local network of activists in Syria, security forces killed more than 60 people in Hama, and over 50,000 people marched in the city’s largest protest at the same day.

Human rights organization, Amnesty International pointed out that in some North African and Middle Eastern countries, a “critical battle” is happening in the world of Internet and mobile-phone networks.

Renesys updated that around 10 p.m. local time, seven of 40 networks returned and the rest came back after 7 a.m. on Saturday.

 

Click Here to read more

Advertisements

Assad 4th Army Division thugs setting up their victims in Dar’a


WARNING: VIDEO BELOW CARRIES EXTREMELY GRAPHIC IMAGES.

In this extremely graphic video uploaded by YouTube user SYR4ALL four Syrian soldiers survey the dead bodies of at least five men. The video caption says the footage
was shot on the rooftop of Al-Karak mosque in Deraa.

The dead men have all been shot in the head, with pools of blood emptying out from their shattered skulls. Some show multiple gunshot wounds in the head and on their bodies. The four soldiers can be heard joking amongst themselves with one filming the corpses with a cellular phone. The video later cuts to a bigger number of soldiers having gathered at the scene. Their dialogue exchange is unclear.

ANOTHER WARNING: EXTREMELY GRAPHIC FOOTAGE
BELOW.




click here for a Same Video with English Subtitled

June 3, 2011 أحداث جمعة أطفال الحرية


القامشلي عامودا مظاهرات جمعة اطفال الحرية 3-6



3 6 Amoda ALhasakah أوغاريت مظاهرات أطفال عامودا التابعة للجسطة في جمعة أطفال الحرية


=
يوم أطفال الحرية



مظاهرة جمعة اطفال الحرية في بلدة الجيزة



راس العين مظاهرات جمعة اطفال الحرية 3-6-2011



فلاش-مظاهرة سري كانيه رأس العين جمعة اطفال الحرية 3-6



مظاهرات كفرنبل جمعة أطفال الحرية 3/6/2011



شام – حوران – المسيفرة – جمعة أطفال الحرية 3-6 ج1



شام – جسر الشغور – جمعة أطفال الحرية



شاهد العيان شريف الخالد من حماه على الجزيره في جمعه اطفال الحريه



شام – حوران – مظاهرات جمعة أطفال الحرية 3-6 ج4



شام – عامودا – مظاهرات جمعة أطفال الحرية 3-6 ج3



شاهد العيان احمد حسين من حماه على الجزيره للمرة الثانية في جمعه اطفال الحريه



شام – حلب – إعزاز – جمعة أطفال الحرية 3-6



شام – عامودا – مظاهرات جمعة أطفال الحرية 3-6 ج2



شام – حوران – مظاهرات جمعة أطفال الحرية 3-6-11 ج3



جسر الشغور مظاهرات جمعة اطفال الحرية 3-6ج2



حمص باب دريب اطلاق نار جمعة اطفال الحرية 3-6



سوريا المجد حوران بصرى الشام جمعة أطفال الحرية 3 6 2011م



القامشلي جمعة اطفال الحرية3 6



مظاهرات كفرنبل جمعة أطفال الحرية 3_6_2011_6_3_2011



شام – حوران – مظاهرات جمعة أطفال الحرية 3-6 ج4



3 6 Ezaz Aleppo أوغاريت إعزاز حلب مظاهرات جمعة أطفال الحرية ج1



حماة || شاهد عيان ثاني من أمام مشفى الحوراني || 03.06.2011 Hama



تحذير صور مخيفة. : الفيديو ينقل أدناه الصور مخيفة للغاية.
في هذا الفيديو تم الرفع بواسطة الرسوم البيانية للغاية جنود المستخدم يوتيوب أربعة SYR4ALL المسح السوري على جثث ما لا يقل عن خمسة رجال. وشرح فيديو يقول وصورت تلك اللقطات على سطح مسجد الكرك في درعا.




المحتجون السورييون يدفنون الموتى في حماةJune 4, 2011

جميع الذين حاوروا النظام انتهوا قتلى او سجناء او متهمين بالخيانة.. الحوار ولعبة اكتساب الوقت في سورية


جميع الذين حاوروا النظام انتهوا قتلى او سجناء او متهمين بالخيانة.. الحوار ولعبة اكتساب الوقت في سورية

محمود ماهر الزيبق
لا يمكن أن نفهم مقصود النظام السوري من دعوة الحوار اليوم إلا من خلال عرض لخطابه السياسي منذ بدء الثورة السورية وإلى يومنا هذا..
أول ما قدمه النظام في بداية الثورة كان إنكار وجودها والتقليل من شأنها ومع اتساع رقعة الأحداث بدأ كسب الوقت في ظل القمع بالحديث عن إصلاحات من خلال خطاب بثينة شعبان… عملية إعلان الإصلاح هذه استهلكت وقتا لتؤخذ على محمل الجد منذ إعلانها، فالخطاب الأول للرئيس لم يقدم فيه شيئا واستنزف المزيد من الوقت وصولا إلى الخـــــطاب التالي، الذي وضع جداول زمنــــية مفترضة للإصلاحات تم استهلاكها أيضا، ثم انتقل النظام إلى أكثر المراحل وحشية ضد المتظاهرين منذ الرفع الوهمي لحالة الطوارئ، حيث غاب الحديث عن الإصلاح رسميا أما جداوله الزمنية فقد أصبحت جداول لعملــــيات الدبابات العسكرية ومداهمات الجيش للمدن.. مــنذ ذلك الوقت والنظام يراهن على قدرته على إخماد صوت الاحتجاج بمزيد من الدموية والقمع والاعتقال والمداهمات ونشر الرعب والفــــزع وتمثيليات العصابات والمندسين في رهان على تحويل المتظاهرين إلى أرقام من القتلى والمعتقلين والفارين خارج البلاد والخائفين المختبئين في مساكنهم.. ومع فشل العملية أو استهلاكها من الوقت أكثر مما توقع محنكو الاستخبارات، وفي ظل اشتداد النكير الدولي للجرائم والمجازر الجماعية كان لا بد للنظام أن يقدم بديلا للصمت الرسمي عن المجازر، واختير طرح الحوار لملء فراغ الوقت.
أبواق النظام ومحللو جرائمه السياسيون الذين أخذوا وقتهم في مرحلة ما قبل الحوار في النفث على المذابح وإذكائها وهم يتحدثون على الفضائيات وفي الصحف عن ضرورة الرد على الإمارات السلفية المزعومة بقبضة حديدية، بدأوا اليوم خطا جديدا كما حددت لهم بوصلة تصريحات النظام التي تفاجئهم بخطوات قد تضطر أحدهم لتبديل كلماته في يوم واحد.. فتحليلاتهم اليوم تندرج في وضع الشروط الرسمية والمقاييس والمواصفات وتلوين صور الدمى التي يفترض بها أن تجلس في مسرح خيال الظل لحوار ‘كركوز وعواظ’ ممن سيمنحون وصف ‘المعارض المقبول’ وطبعا عملية تحديد المواصفات وتأخير الحوار لأجلها هي أيضا إحدى مراحل كسب الوقت مع استمرار الآلة العسكرية بالمجازر والاعتقالات اليومية.
للحوار الذي يطرحه منظرو النظام اليوم على انه ‘راس غليص’ كما نقول بالشامية، مؤشرات أخرى تحدث عن عبثيته، منها نموذجه المصغر في حوار الفنانين الأخير، الذي أدت فيه كلمات مي سكاف الخارجة عن السياق إلى مصادرة كل أشرطة التلفزيون السوري والدنيا ومطالبة الفنانين بمسح التسجيلات عن جوالاتهم قبل خروجهم، إذ لن يقبل في نص الحوار الجديد إلا أبيات شعر مسروقة من عهد الإطناب والإطراء والمديح ودعوات تولية القيادة الحكيمة للعالم والمريخ وزحل بجميع أقماره. 
وفي دلائل أخرى لعبثية الدعوة نذكر أمثلة عما حل بالحوارات السابقة للإفادة من نتائجها.. 
في المعضمية مثلا كانت هناك لجنة للحوار تحاول ان تعمل بالتنسيق مع المخابرات الجوية، فالدكتور فايز غنام الذي ساهم في تهدئة الشارع بعد سقوط أول شهداء المعضمية احمد الدمراني، الذي قتل بدم بارد وسرقت حافلته بعد قتله إلى المخابرات الجوية القريبة وملئت بالأسلحة وأذاع التلفزيون السوري والدنيا أن قتيلا وقع أثناء محاولته تهريب أسلحة، الدكتور فايز غنام طالب المخابرات يومها بالكف عن حديث الأسلحة المزعوم هذا مقابل تهدئة الشارع، وبالفعل توقف الاعلام الرسمي عن بث الخبر يومها وكأنه لم يكن، ونشرت صحيفة ‘الوطن’ في اليوم التالي عن تضارب الأنباء بخصوص الشهيد الدمراني، كمحاولة مقتضبة للتراجع، ثم في اليوم الذي تلاه نشرت توضيحا يفيد بانه لم يكن يحمل أسلحة وأن لجنة برئاسة النائب العسكري شكلت للتحقيق ومحاسبة المخطئين. من لجنة الحوار أيضا العقيد الطيار أحمد بلال الذي نجح أكثر من مرة في وقف التظاهرات مقابل وقف عدوان قوات الأمن والشبيحة على المتظاهرين بتعاون مع جميل الحسن قائد المخابرات الجوية. 
وفي المعضمية أيضا النائب مصطفى السيد حمود الذي كان يسير خلف المظاهرات ليتأكد أنها كانت دائما سلمية ولم ترتكب أي تخريب، وفوّض نفسه أكثر من مرة للتوقيع باسم المتظاهرين على تعهدات بعدم الخروج. منذ خمسة عشر يوما تقريبا تقبع كامل لجنة الحوار في سجن المخابرات الجوية، ومن أعضائها فايز غنام والعقيد أحمد بلال وفايز الواوي الذي أشيع قتله بينما يرقد في العناية المشددة ‘سجينا’ مع محمد منصور من بقية اللجنة، أما النائب مصطفى السيد حمود فقد داهموا بيته واعتقلوا أولاده وتم تهديده بأن حصانته قريبة من انتهائها.
من هذه الحوارات أيضا لقاء مناف طلاس بشباب الثورة في داريا.. فبعد أن اجتمع الكثيرون منهم في المركز الثقافي في لقاء أولي تم اختيار أكثر الشباب جرأة بالصدع في الحق وأحرصهم على عدم المداهنة للقاء طلاس، الذي قدم نفسه لهم كصديق شخصي للرئيس الأسد، إضافة إلى منصبه عميدا في الحرس الجمهوري، ملمحا إلى أن الرئيس سئم تقارير الأمن المزيفة واختياراتهم الانتقائية، وهو يريد أن يعرف الحقيقة عن قرب من خلال من يثق بهم من أصدقائه، وهذا مؤشر على جدية الحوار آنذاك والأهم منه هو حديث طلاس الذي استفاض فيه بعدم الرضى عن تصرفات الأمن ورد ذلك إلى ما قال انه عدم خبرة الشباب بالتظاهر وعدم خبرة الأمن بالرد على هذا التظاهر، وأتم الحديث بأن الشباب نجحوا في إجبار الأمن على التراجع وتقديم التنازلات التي ستأتي كإصلاحات مؤكدة، كما دعاهم إلى تشكيل لجنة قيادية تمثلهم للحوار معها في المستقبل، وتم إطلاق جميع المعتقلين من داريا استجابة لهم ثم حاول إقناعهم بالتوقف عن التظاهر خوفا عليهم من المندسين، الامر الذي رد عليه الشباب بتأكيد عدم وجود المندسين وان العنف ارتكب من قبل الأمن. وافق طلاس على عودتهم إلى التظاهر وتم الاتفاق على ألا يقترب الأمن منهم شريطة ألا يطالبوا بإسقاط النظــــام، وحين تحـــدث احد المتملقين بأنه لا داعي للتظاهر مع وعود الإصلاح اسكته طلاس وقال لا دعــــهم يتـــظاهرون وفق ما اتفقنا عليه، وبالفعل نفذ الاتفاق في اليوم التالي وكانت من المظاهرات النادرة التي خلت من الرصاص والاعتقال وبدأت وانتهت بشكل سلمي بسبب غياب الأمن عنها.
كما أن الرئيس الأسد استقبل بنفسه في تلك الفترة وفودا تمثل الأماكن المشتعلة والأماكن المحتملة للاشتعال وسمع منهم كلمات جريئة، منها إشارة احمد الصياصنة من وفد درعا لتزوير ماهر الأسد الحقيقة عما حصل من التخريب الذي نفذته المخابرات وتم إلصاقه بأهل درعا، ولكم أن تتصوروا أن الرئيس أنصت لطرح جريء كهذا وزاد عليه في احد تلك الحوارات بأن وصف ابن خالته عاطف نجيب بـ’الأزعر’ الذي ستتم محاسبته.
كما التقى الرئيس بعدد من رجال الدين في دمشق وحرص على أن يلبي لهم بعض المطالب الهامشية كموضوع إعادة المنقبات إلى التدريس في التربية وإلغاء كازينو القمار الذي كان افتتح مؤخرا. 
وفي بانياس سمح لأنس عيروط ومن معه بقراءة بيان مطالبهم من شرفة فرع الأمن السياسي أمام المتظاهرين كعلامة على الاهتمام والجدية في سماع صوت الشارع الثائر. 
هذه المؤشرات الجادة نسبيا على الحوار في ذلك الوقت التي صاحبت بعض الأفعال لم تتضمن اعترافا بمعارضة، وإنما كانت محاولة لإسكات صوت الشارع بالاقتراب منه مباشرة ومحاولة استرضائه بخطوات كانت على الأقل تسير رديفة للقتل والاعتقال.. ولكن ماذا حل بتلك الحوارات الجادة؟ إضافة لما ذكرناه عما حل بلجنة المعضمية للحوار تغص السجون اليوم بشباب داريا كغيرهم من شباب الثورة، أما في درعا فقد أجرى النظام مع ابن الصياصنة حوارا من نوع آخر، بدأ محوره الأول بسؤال أين أبوك؟ الجواب: لا ادري السؤال الثاني رصاصة كانت خاتمة الحوار الجديد. أما أنس عيروط فهو اليوم سجين كأمير لإمارة سلفية مزعومة في بانياس.. ولعلماء الشام الذين تحدثنا عن حوار الرئيس مع بعضهم، نصيبهم أيضا، فقد عزموا على نشر بيان دعوا فيه إلى محاسبة قتلة المتظاهرين وإصلاحات حقيقية والسماح بالتظاهر مع إخطار الداخلية من دون انتظار موافقتها. وعقب تسرب البيان لرئيس جهاز المخابرات علي مملوك قبيل نشره وجهت لهؤلاء الموقعين تهديدات شديدة اللهجة وصلت إلى التلويح بالخيانة العظمى، من دون مراعاة لقائهم السابق بالرئيس أو شعبية أسماء بعضهم الواسعة كراتب النابلسي وأسامة الرفاعي، وأشير هنا إلى أن البيان سرب إلى الفيسبوك مؤخرا. 
الخلاصة أن جميع المحاورين السابقين هم اليوم إما قتيل أو سجين أو مهدد بقتل أو سجن أو خيانة عظمى، أما الذين يسلط عليهم الضوء اليوم كبدائل في وفود لقاءات الرئاسة، فهم أولئك الذين يجيدون إلقاء الشعر بدل الصدع بالحق، الذين يصفهم النظام بأنهم يستقبلون جنود الفرقة الرابعة بالورود لتمعن القتل والسرقة والنهب في إخوانهم على وقع مدائحهم ومعلقاتهم الشعرية بمكرمات القتل والجريمة. 
في ظل هذا كله لا أجد داعيا للحديث عن شروط أو مقومات للحوار مما لم ولن يلتزم به النظام فأصل الدعوة ليست إلا تمثيلية تشغل الضغوط الدولية عن إتمام المجازر في عتمات أريد لها أن تكون أشد حلكة بسرقة الأضواء منها إلى هذا الحوار المزعوم .

‘ كاتب صحافي من سورية

عناصر النظام السوري و عصاباته أمام المتظاهرين السلميين في مدينة حماة في جمعة أطفال الحرية


أغنية الثورة السورية – بنت عم بتقول لبوها


بنت عم بتقول لبوها


بنت عم بتقول لبوها لا تطلع بي من البيت


عم بقتلوا الناس برا ووحدك إنت اللي حبيت


قالا بدي إطلع بنتي شو ماقلت وشو ماعملت


خايف إذا شي يوم انهنت ورجعت تقوليلي إنت


ياريت طلعنا ياريت


***

الناس الطلعت منا أفضل مني ولا منك ولا أرجل


كلن قالوا رح نتحمل ظلم الظالم حتى يرحل


وحتى مايجي يوم وتقولي ياريت طلعنا ياريت


***


إنت من شو خايفة علي علمتك لتكوني قوية


قومي واطلعي يا عيني وارفعي صوتك بالحرية


وحتى مايجي يوم وتقولي ياريت طلعنا ياريت

المرسل: بلدك / دمشق الغالية بنظر الجميع


المرسل: بلدك / دمشق الغالية بنظر الجميع

مساء الخير أو صباح الخير.. أو ربما من الأفضل أن أقول أسعد الله أوقاتك فأنا لا أعرف متى ستصلك رسالتي و لا متى ستقرأها بل حتى لا أعرف إن كنت ستقرأها أصلاً و لا أعرف لماذا قررت أن أكتب لك اليوم بعد كل هذه القطيعة التي كانت بيننا..

ربما أخطأت بحقك و ربما أنت من أخطأ و لكني أعرف أننا لم نتحدث منذ وقت طويل و أنك ربما تستغرب رسالتي هذه التي ستعتقد أنها مجرد Junk Mail أو  Spamإلا أنها ليست كذلك بل هي رسالة موجهة لك أنت.. صحيح أني لا أعرف اسمك أو ربما أخلطه مع عشرات الأسماء الأخرى إلا أني أعرف عنك الكثير من الأمور التي ستستغرب ورودها في رسالة قذفتها الأمواج الإلكترونية إلى شاطئ حاسبك..

لست هنا لأعاتبك أو ألومك فما حصل قد حصل.. صدقني لا فائدة من العتاب الآن فالحياة قصيرة و لا شيء فيها يستحق أن نحزن لأجله..

كيف حالك هذه الايام؟؟ أتراك لازلت تذكرني؟؟ 

أتريد أن تسأل عن أخباري؟؟ أحقاً تريد أن تعرفها؟؟

صدقني لا أعرف من أين أبدأ..

لا أعرف من الذي تغير أنت أم أنا أم كلانا معاً.. لكن بالتأكيد هناك الكثير من الأمور التي تغيرت.. 

أظن أنك سمعت عن غلاء الأسعار و كم باتت الحياة مكلفة و مرهقة أليس كذلك؟؟ نعم أنت محق.. كل شيء أصبح غالياً.. أتريد حقاً أن نتحدث عن الغلاء الذي سمع به الجميع؟؟ صدقني لقد صرخنا كثيراً كما صرخت أنت من قبل و لكن كالعادة لم يسمعنا أحد.. أتريد أن تصرخ معنا في المرة المقبلة؟؟ معك حق ما الفائدة؟؟

منذ فترة وصلت مجموعة من الباصات الجديدة.. أسمعت بها؟؟

نعم.. باصات خضراء صينية جديدة بمقاعد صفراء لازالت حتى اليوم خالية من الخربشات و ذكريات الركاب.. 
أتذكر باصات النقل الداخلي القديمة التي كنت تركبها؟؟ أتذكر لونها الأخضر الداكن؟؟ أتذكر رائحة مقاعدها و كيف قام البعض بتمزيقها لا لشيء إلا حباً للأذية تطبيقاً للمثل القائل: ‘سألوا القاق ليش بتسرق الصابون؟؟ 

جاوبهم: الأذى طبع’.. أتذكر كيف كنت تنحشر في السرفيس مع عشرات البشر الآخرين و كيف كان ينطلق السائق برعونة فتشعر بنفسك و كأنك كوكتيل فواكه في خلاط مولينكس؟؟ أتذكر سائق التاكسي الذي تشاجرت معه لأنه رفض أن يشغل العداد؟؟ لابد أنك تضحك على نفسك حين تذكر تلك الأيام..

الشوارع لم تتغير كثيراً فمرآب ساحة المواصلات لم ينتهي بعد و ساحة العباسيين لم تنتهي بعد أما ساحة الأمويين فبين الحين و الآخر يقومون بحفرها أو حفر ما حولها لتذكيرك أن أن دوام الحال من المحال فهاهم اليوم يحفرون نفقاً جديداً ما بين منطقة كيوان و حديقة تشرين و الله وحده يعلم متى سينتهي.. 

حارات الشام القديمة لم تتغير كثيراً.. لازالت البيوت موجودة و أبوابها مفتوحة إلا أنها أصبحت أكثر فخامة و أناقة حيث أنها باتت مطاعماً اليوم و بت تجد بين المطعم و المطعم مطعماً آخر.. قهوة النوفرة لازالت على حالها و كرسي الحكواتي لازال موجوداً و رائحة المعسل و التنباك لا تزال تعبق في المكان و كاسة الشاي الخمير لازالت هي ذاتها إلا أني لم أعد أذكر كم كان سعرها يوم التقينا هناك آخر مرة.. أتراك تذكر؟؟ أتذكر وجه النادل؟؟ أم أنه ككل الوجوه الأخرى التي مسحتها الأيام من ذاكرتك؟؟ 

أتذكر سوق الحميدية كم كان يبدو طويلاً طويلاً و كم كان مزدحماً؟؟

أتذكر الأصوات التي كانت تصدر من محل بكداش حين يضرب العامل البوظة بالقشطة و الفستق باستعمال الذراع الخشبية الكبيرة؟؟

أتذكر الأذان الصادر عن مآذن الأموي و مئات الحمائم تحوم حوله و تلعب في باحته بحرية؟؟

أتذكر زينة الميلاد و رأس السنة في باب توما و القصاع و التي كانت تبهرك بجمالها؟؟

أتذكر بوز الجدي في سوق الشيخ محي الدين و طعم الفول و الفتة بسمنة؟؟

أتراك تذكر الشاورما في الميدان و كيف تناولت القشة ذات يوم في أحد المحلات هناك مع أصدقائك ثم أكلت كنافة نابلسية رغم أن الساعة كانت تشير إلى الثانية فجراً؟؟

ألازلت تحب (القباقيب على سكر) التي كانت تشتريها والدتك من البزورية؟؟

ألازلت تذكر (البراغي) و (السوس) و رائحة الملبس يخرج ساخناً من محل السيوفي و والدتك تبحث عن الملبسة ذات اللوزة الكبيرة و القشرة الرقيقة و أنت تغمض عينيك و تشم رائحة التوابل و السكاكر و الشموع و عشرات الزيوت؟؟

أتذكر حين ذهبت إلى حمام السوق مع أصدقائك ظهراً و لم تخرج منه إلا بعد منتصف الليل لتجد سوق البزورية و مدحت باشا خالياً لا تسمع فيه سوى وقع أقدامكم و كيف اتجهتم بعدها لتناول ‘الدوندرما’ في المناخلية قبل أن تكتشفوا أن لا شيء يشبه سندويشات السجق و البصطرما التي ذهبتم لتناولها عند سيروب في الصالحية مع كاسة لبن عيران؟؟

ألازلت تذكر طعم الفول صباح يوم الجمعة و المعروك و الناعم في رمضان و معمول العيد؟؟

هذا المساء كانت المهاجرين مزدحمة كعادتها و بائع الفلافل لايزال على حاله و عشرات الناس على جانبي الطريق و بائع الذرة في ساحة الجسر الأبيض و كشك المجلات و نزلة الطلياني وصولاً إلى ساحة عرنوس، شارع الحمراء و طريق الصالحية.. كل شيء على حالة وحدها أسماء المحلات التجارية تغيرت أما عربات الفول و الذرة و دراجة بائع التمرية فلازالت على حالها.. حتى بائع العوامة في مصلبة الشعلان لازال على حاله يلقي بقطع العجين في قدر الزيت لتخرج كرات من ذهب..

قاسيون ذلك العاشق الدمشقي لايزال في مكانه شامخاً يتأمل دمشق طوال الوقت و يهديها آلاف قصائد الغزل كل ليلة بالرغم من كل الطفيليات التي نمت على ظهره من استغلاليين رأسمالهم طاولة و كرسي من البلاستيك و علبة محارم.. 

أذكر أنه كان يوجد هناك صورة لك و أنت في بلودان أيام الثلج.. كنت تبدو في الصورة و أنت تحمل كرة ثلج تهم برميها على أحد أولاد خالتك.. و ربما كان هناك صورة أخرى لك في بلودان أيضاً و لكن أيام الصيف و أنت تتناول طعامك في مورا.. لست متأكدة.. و لكني متأكدة من أنك كنت تحب سهل الزبداني و أنك في يوم ما اشتريت بنطلون جينز تهريب من أحد المحلات في مضايا و أذكر أنك ذات يوم شربت من نبعة الماء في بقين و أن الماء يومها كان بارداً و منعشاً و أنك تمنيت لو أنك تظل تغب و تغب من ماء النبعة إلى الأبد..

أتسألني عن الغوطة و بردى؟؟

الغوطة امتلأت بالمطاعم و المقاهي بدءاً من تلك الشعبية و انتهاءً بمطاعم الخمس نجوم و مع هذا فلازالت تحمل في ذاكرتها عبق ‘السيارين’ أيام الربيع و رائحة زهر المشمش و الكرز.. لازالت تحمل في ذاكرتها كما تحمل أنت في ذاكرتك صورة والدك جالساً على الأرض يلعب الطاولة مع عمك و والدتك تحضر السلطة بينما تقطع عمتك البطاطا لتعد البطاطا المقلية في حين تصر جدتك على أن تستلم مهمة شك اللحمة على الأسياخ لتباشر بشيها بمساعدة زوجة عمك و ابن عمك الأكبر في حين يجلس جدك على الكرسي يدخن النرجيلة و يتأملك و أنت تلعب مع إخوتك و أولاد عمك و عمتك.. 

بردى؟؟

أعرفه.. و أعرف كيف كنت تصر على نزع حذائك و الخوض في مياهه الباردة و أعرف كم مرة أنبتك والدتك لأنك أضعت حذائك الذي جرفه النهر و أعرف كم كانت تصبح البطيخة باردة و لذيذة حين كان يضعها والدك في النهر.. نعم أذكر كل هذا كما تذكره أنت و لكن ما لا تعرفه هو أن بردى لم يعد نهراً.. بل هو اليوم مجرد صورة في ذاكرتك و ذاكرتي.. 

منذ بضعة أشهر صدرت نتائج الثانوية العامة و من ثم تلتها نتائج المفاضلة و اليوم فتحت الجامعات أبوابها..

أتذكر يوم حصلت على نتيجة الثانوية العامة؟؟

أتذكر كم كنت متوتراً يوم صدور النتائج و كم طرت فرحاً بنجاحك؟؟

أتذكر كم رن ا لهاتف في ذلك اليوم و كيف وزعت والدتك شراب التوت الشامي و كيف دمعت عينا والدك بعد أن صدرت المفاضلة و انتسبت إلى الجامعة؟؟

أتذكر ماذا كانت هديتك في ذلك اليوم؟؟

أم أنك تخلط بينها و بين هدية تخرجك؟؟ 

كم مرت الأيام بسرعة.. أيام الجامعة مرت كلمح البصر.. حالها كحال أيام الثانوية..

أتذكر كم مرة تسلقت سور المدرسة؟؟

أتذكر أستاذ الرياضيات و كيف كان أحد أصدقائك في الصف يجيد تقليده؟؟

أتذكر الصوبيا التي لم تكن تشم رائحة المازوت طوال الشتاء و كيف كنتم تنحشرون في غرفة صف ضيقة و كيف كنت تتشارك سندويشاتك مع زميلك في المقعد؟؟

أتذكر كم كان طعم كاسة الشاي لذيذاً حين كنت تشربها خلسة مع زميلك بينما يكون الأستاذ مشغولاً بالكتابة على السبورة؟؟

ألازلت تذكر زميلك في المقعد؟؟

ألازلت تراه؟؟

أسمعت شيئاً جديداً عنه؟؟ 

تمثال عدنان المالكي لا يزال يتوسط ساحة المالكي و تمثال يوسف العظمة لا يزال يتوسط ساحة المحافظة و لازالت السيارات تدور حولهم كما تدور كل قصصنا حول البطولة و الأبطال و الرموز.. ألا زلت تذكر هذه القصص أم أنك نسيتها؟؟ ألازالت تعني لك شيئاً؟؟ أم أنها ككل الأشياء التي ما عادت تهمك؟؟

أتعلم لازلت أذكر وداعنا في ذلك اليوم.. أذكر كيف أنك كنت تريد أن تبتعد عني بسرعة كي لا تغير رأيك و أنك كنت طوال الوقت تفكر بعيوبي الكثيرة و كل الصدمات التي سببتها لك و أنك كنت تتهرب من النظر نحوي كما كنت تتهرب من النظر في عيني والدتك.. والدتك التي لازالت كل يوم تصلي لأجلك و تدعو الله كي يكون معك.. والدتك التي تنتظر اتصالاتك بفارغ الصبر.. والدتك التي لا زالت تحتفظ بكل صورك و تتذكر صوت بكائك و ضحكتك و نبرة صوتك حين كنت طفلاً.. 

لازالت رائحة طبخها تملأ المطبخ و ضحكتها حين تضحك تملأ البيت و طعم قهوتها كصوت فيروز كنور الشمس كصوت العصافير كأي طقس من طقوس الصباح و كأن للصباح طقوس لا تكتمل إلا بقهوتها.. لازالت قوية بالرغم من الديسك.. لازالت عنيدة رغم أنها كبرت في السن و لكن مع هذا صدقني لاتزال غصتها بسبب سفرك عالقة في حلقها حتى اليوم.. 

والدك.. 

أراه و هو يدعو لك كلما داعب مسبحته بأصابعه.. لازال مهووساً بنشرات الأخبار، لازال يحب لعب الطاولة، لازال يرتدي قبعة من الجوخ في الشتاء، و قبعة قطنية بيضاء أيام الجمعة حين يذهب إلى الجامع، لازال يشتري الجرائد كل صباح و (يتناقر) مع والدتك طوال اليوم و يخاف على أغراضه القديمة إلا أنه بدأ ينسى قليلاً و أصبح يكرر ذات القصة مرات و مرات دون أن ينتبه، لا يزال يذكر القصص التي كان يحكيها لك حين كنت طفلاً و منذ بضعة أيام كان يحكي ذات القصة لابن شقيقتك.. هو سعيد بكونه قد بات جداً و لكنه يفتقدك بكثرة.. 

أتعلم.. في ذلك اليوم بعد أن أوصلك إلى المطار و بعد أن دس في جيبك الألف دولار التي حتى اليوم لا تعلم من أين استدانها و بعد أن أخبرك أنك صرت رجلاً و طلب منك أن ترفع رأسه و رأس البلد و بعد أن تمت كل مراسم الوداع جلس في مقعد السيارة و بقي صامتاً طوال طريق العودة و ما إن وصل إلى البيت حتى احتجز نفسه في غرفته و راح يبكي كالأطفال.. وحدي أنا رأيته و رأيت دموعه.. وحدي أنا سمعته يدعو لك بالتوفيق و وحدي أنا كنت أعلم كم كان قلبه يتمزق على غيابك مهما كان يتظاهر بالتماسك و القوة و يطلب من والدتك بحزم و شدة أن تتوقف عن البكاء.. وحدي أنا كنت أعلم أن التهاب حنجرته لم يكن بسبب فيروس ما و إنما من كثرة ما جاهد نفسه ليحبس دموعه..

لازلت أذكر ذلك اليوم بكل تفاصيله..

أذكر حقائبك التي حملت فيها أغراضك و أحلامك و الكثير من ذكرياتك.. أذكر ملابسك التي تفوح منها رائحة الصابون و رائحة بيتكم.. أذكر كم كانت ملابسك مرتبة و مكوية و كيف كوتها شقيقتك في الليلة التي سبقت سفرك و هي بالكاد تراها من كثرة الدموع التي تجمعت في عينيها.. 

أذكر كم كنت مستعجلاً لتنهي مراسم الوداع و كم كنت مستعجلاً لتختم جواز سفرك و تنهي كل الإجراءات و كيف أطلقت شتيمة حين رأيت موظف المطار يقبض رشوة و كيف اتجهت إلى مدخل الطائرة بسرعة و أنت تتمتم أنك (خلصت من هالقرف) ثم جلست على مقعدك و ربطت حزام الأمان و سمعت صوت المضيفة يعلن موعد اقلاع الطائرة و كيف أنك كنت حتى تلك اللحظة مصراً على أن تتجاهلني و كيف أن الطائرة أقلعت دون أن تنظر نحوي، دون أن تلوح لي و دون أن تقول لي كلمة وداع واحدة و لكني أيضاً رأيتك كيف التفت نحوي قبل أن أختفي تماماً من أمام عينيك و تفصل بيننا السحب و آلاف الكيلومترات و أذكر أني يومها لمحت دموعك و سمعت صوتك و أنت تخبرني أنك تحبني..

نعم.. يومها سمعتك و رأيتك و اليوم أكتب لك لأخبرك أنني أنا أيضاً أحبك و لأقول لك أني ربما ظلمتك، و ربما قسوت عليك و ربما لم أكن كما كنت تتوقع و ربما لم أقدم لك ما كنت تريد و ربما لم أحقق لك ما حققه لك غيري و ربما لم تجد عندي ما وجدته في غيري إلا أنني في نفس الوقت أعرف كم أحببتني و كم كان صعباً عليك فراقي و أعرف أنك بالرغم من كل ما تقوله لازلت تحبني و أنك كلما تنبهت إلى أنك لازلت تحبني تتفاجأ من نفسك و تحاول من جديد أن تتجاهلني و تجد عشرات المبررات لتقنع نفسك أن هجري كان أفضل ما قمت به في حياتك..

اليوم أكتب لك لأنهي هذه القطيعة و لأضع حداً لجدار الصمت الذي بيننا.. أكتب لك لا لأطلب منك العودة و لا لأطلب منك صفحة جديدة و لا لأعاتبك و ألومك على مقاطعتك لي طوال تلك السنوات و إنما لأقول لك سامحني إن أنا أخطأت بحقك و حين تذكرني اذكرني بكل خير..

المرسل: بلدك – دمشق
الزمان: البارحة.. اليوم.. غداً و كل يوم

ملاحظة: 
أرسل لك بينما تقرأ هذه الرسالة المزيد و المزيد من إخوتك و أخواتك المتجمهرين على أبواب السفارات فانتظرهم على أبواب المطارات، المعابر و الحدود و لا تنس أن تعطهم نسخة من رسالتي هذه